الصفحة 62 من 461

* الاجتهاد لا يخلو أن يكون عقليًا أو نقليًا.أما الاجتهاد (أو النظر) العقلي فيحتمل الخطأ والصواب، فهو ظن إذن. والدليل على ذلك اختلاف العقلاء فيما يعقلون. وإنكار اختلاف العقلاء فيما يعقلون مكابرة يكذبها الواقع.

* إن الاجتهاد لو كان يقينيًا لا ظنيًا لما ساغ المنع من تقليده من قبل العوام. فإن علة المنع التي صرح بها العلماء هي الخشية من تطرق الظن إلى التقليد. وهذه العلة تكون منتفية عن الاجتهاد لو كان يقينيًا لا ظنيا، فلا داعي للمنع منه في هذه الحالة لانتفاء العلة التي بسببها حصل المنع. ولا شك أن الاعتماد على اجتهاد العالم أسلم من اجتهاد العامي أو الجاهل لنفسه. فإن احتمال الخطأ في اجتهاد العامي أكثر من احتماله في اجتهاد العالم. فكيف يمنع الثاني، ويتبع الأول بدلًا منه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت