الصفحة 94 من 461

بغض النظر عن صيغة الأمر والنهي.

الإثبات

إذ لا يكتفي القرآن بتقرير الحقيقة والخبر المجرد عنها. حتى يضيف إلى ذلك إقامة البرهان العقلي على صحة الخبر. فالنصوص في هذا الباب ليست أخبارًا مجردة. وإنما هي أخبار برهن الله تعالى على صدقها بالدليل العقلي.

التكرار

وبين الإخبار والإثبات تتكرر الآيات. وتكثر حتى تبلغ المئات. إذ لا يكتفي القرآن في تقرير الأصول بآية أو آيتين. أو نصف آية من هنا وربعها من هناك - كما هو الملاحظ على أدلة الفرق المنحرفة- وإنما يستطرد بمئات الآيات التي تتضافر جميعًا لتؤدي غاية واحدة هي تقرير الأصل الاعتقادي وإثباته صراحة.

القطع والوضوح

وآيات الأصول قطعية الدلالة على الأصل المقصود. بحيث لا يمكن تأويلها أو صرفها إلى معنى آخر. وذلك لوضوح ألفاظها وصراحتها أولًا. ولكثرة الآيات وتضافرها في تأدية المعنى - أو الأصل المقصود - ثانيًا.

الأدلة التفصيلية على هذه الحقائق الأربع

1.وحدانية الله تعالى

جاء الإخبار عنها في آيات يعسر حصرها لكثرتها. منها:

{ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } البقرة/255، آل عمران/2

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ } الأنبياء/25

{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ } محمد/19

{ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } آل عمران/18

{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } الإخلاص/1

وجاء النهي عن الكفر بها في آيات كثيرة. منها:

{ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } النحل/106

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت