الصفحة 48 من 67

وهذه النظرة كانت من أكبر أسباب انهيار الأخلاق والقيم ، وتفكك الأسر ، وانتشار الانحراف السلوكي بأنواعه: من اتخاذ الأخدان والعشاق ، ومن الخيانات الزوجية وارتكاب الفواحش بأنواعها ، وقد أكدتها المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المرأة على وجه الخصوص (231) .

ب) إحصاءات وأرقام:

والمقصود من ذكرها بيان الآثار العملية الواقعية ، وكشف مدى الانحراف الأخلاقي في الغرب ، الذي نتج عن تطبيق القانون الدولي ومبادئ"حقوق الإنسان"الصادرة عنه ، وهذه الإحصاءات هي أكبر دلالة على فشل تلك المبادئ ، وأنها لم ولن تحقق للبشرية السعادة يومًا من الأيام: ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج (( 232) .

-وهذه الأرقام والإحصاءات رغم أنها مهولة مفزعة ، إلا أنها في تنامٍ وازديادٍ عجيب أيضًا ، بل لا أبالغ إن قلت إنها متغيرة على مدار الساعة ، متضاعفة على طول الطريق ، ولقد عنيت بجميع وتتبع بعض هذه الأرقام من خلال الكتب والمجلات والصحف وقواعد المعلومات ، واحتفظت بكثير من القصاصات ، لكن الواقع المؤلم أنه كلما مرت فترة من الزمن ، اعتُبرت تلك المعلومات قديمة ، والأرقام ضئيلة ، لأنها تكون قد تضاعفت عشرات المرات -أحيانًا- ، وذلك يدل بحق على استحالة حصر أنواع الفساد الخلقي ، والانحراف السلوكي ، فضلًا عن عد أرقامه ، وجمع إحصاءاته ، ويدل على مدى الشقاء النكد الذي ترزح تحته مجتمعات"حقوق الإنسان"بتلك المبادئ الجاهلية .

-ونظرًا لما ذكرت فسأقتصر على طرف يسير جدًا من تلك الإحصاءات ، على سبيل التمثيل ، محاولًا إيراد آخر ما وقفت عليه من أرقام ما أمكن (233) :

1)الخمور - المخدرات - التدخين:

-76 مليون أمريكي يشربون الكحول في أجواء عائلية .

-61 مليون أمريكي مدخن .

-100 ألف أمريكي يموتون سنويًا بسبب تعاطي الكحول (234) .

-90% من شباب هولندا ما بين سن 18-24 عامًا، يشربون الكحوليات (235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت