الصفحة 102 من 187

الرابعة: المكسور، نحو الصاد من {صِرَاطَ} .

الخامسة: الحرف الساكن، نحو القاف من {اقْتَرَبَ} .

ثم ان حروف الاستعلاء وان كانت بأدنى منزلة من المنازل السابقة تبقى صفة التفخيم ملازمة لها، فالحروف المطبقة لايؤثر فيها الكسر بصورة كبيرة أي لا تحس معها بأنها تكاد تكون مرققة، أما الحروف المنفتحة (الخاء والغين والقاف) فالكسر يؤثر فيها بصورة كبيرة ولكنها مع ذلك مفخمة

قال الإمام المتولي:

فهي وإن تكن بأدنى منزلة ***فخيمة قطعا من المستفلة

فلا يقال إنها رقيقة ***كضدها تلك هي الحقيقة

وقد عرفت يا أخي -رحمك الله- مما سبق أن الحرف له حق ومستحق، وعرفت أن حق الحرف هو المكان الذي يخرج منه والصفات الملازمة له والتي لا تقل عن خمس ولا تزيد عن سبع، وأن مستحق الحرف هي الصفات التي قد تفارقه أحيانًا وتلازمه أحيانا أخرى كالترقيق والتفخيم في اللام والراء والألف، والقلقلة في حروف القلقلة الخمسة حال سكونها، وسوف نبين هذه الأمور بتوفيق الله تعالى مسترشدين بنظم الشيخ الجزري ـ رحمه الله تعالى ـ واستعمال الحروف يبدأ بيانه أولًا من حيث الترقيقُ والتفخيمُ.

قوله رحمه الله (ورققن مستفلا من أحرف)

قد علمنا فيما مر ان الحرف المستفل_ حقه أن يكون اتجاه ضغط الحرف عند النطق به الى الحنك السفلى، ومستحقه أن يكون الصوت به مرققا، فقال: فرققن مستفلا من أحرف اذا علمت ما سبق، فرقق الحروف المستفل.

وقوله: (فرققن) بنون التوكيد الخفيفة يدل أن الأصل في الحروف المستفلة الترقيق -وهناك في الكلام ما هو منطوق وما هو مفهوم، والكلام المفهوم يؤخذ من عكس المنطوق-، فإذا كان الشيخ -رحمه الله تعالى- يقول: (فرققن مستفلا من أحرف) هذا منطوق، فيكون المفهوم كأنه قال وفخمن مستعليا من أحرف.

(وحاذرن تفخيم لفظ الألف) أى واحذر تفخيم لفظ الألف اذا وقعت بعد حرف مستفل، فان الالف لا يوصف باستعلاء ولا استفال ولا اطباق ولا انفتاح ولا تفخيم ولا ترقيق والسبب انه ليس له عضو وبالتالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت