فهرس الكتاب
فلا يوصف بالاستعلاء فالاستعلاء يحتاج الى عملين التصادم في مخرج الحرف والاستعلاء باقصى اللسان بالارادة وبما انه ليس له عضو فلا يوصف بالاستعلاء وبالتالى لا يوصف بثمرة الاستعلاء وهى التفخيم.
ولا يوصف بالاستفال لان الاستفال يحتاج الى عمل واحد وهو تصادم في مخرج الحرف وبما انه ليس له عضو فلا يوصف بالاستفال وبالتالى لا يوصف بثمرة الاستفال وهى الترقيق.
ولا يوصف بالاطباق لان كل مطبق مستعلى وبما انه لا يوصف باستعلاء فانه لا يوصف بالاطباق.
ولا يوصف بالانفتاح لان من لوازم الاستفال الانفتاح وبما انه لا يوصف بالاستفال فلا يوصف بالانفتاح.
فالألف: يأخذ وصفه من الحرف السابق له الذي يتصف بالتفخيم والترقيق، فانه يتبع ما قبله فان كان الذي قبله مفخما فانه يفخم، وان كان الذي قبله مرققا فانه يرقق فان هذا هو مستحقه.
فأشار الناظم في هذا البيت إلى ترقيق الألف؛ ذلك لأنها لا تكون إلا مفتوحة والفتح قريب إلى التفخيم، إلا أن هناك بعض الأحوال تستحق فيها الألف أن تكون مفخمة وذلك إذا وقعت بعد حرف استعلاء مثل: صاد ـ صه .. أو بعد راء مفتوحة، نحو {رَآدُّوْهُ} ، أو بعد لام لفظ الجلالة التي قبلها فتح أو ضم لفظ الجلالة (الله) هنا يكون تفخيمها تفخيما مستحقا، أما ترقيقها في غير هذه الأحوال فإنه حقها.
قال الشيخ إبراهيم عليّ شحاتة السمنودي:
وَالرَّوْمُ كَالْوَصْلِ، وَتَتْبَعُ الأَلِفْ ... مَا قَبْلَهَا، وَالْعَكْسُ فِي الْغَنِّ أُلِفْ
فائدة:
نقول تفخم ألألف اذا كانت بعد حرف مستعل نحو (قال) ، وترقق ان كانت بعد حرف مستفل نحو ... (مال) ، (مالك يوم الدين) ولكن لو اطلقنا هذا الكلام فان (الراء واللام) اذا جاء بعدهما الف تكون مرققة لانهما حرفين مستفلين لاننا قلنا ترقق الالف ان كانت بعد حرف مستفل أما لو احترزنا بالعبارة وقلنا (تفخم الالف ان كانت مسبوقة بحرف مفخم) ، فكلمة مفخم تشمل القاف من قال، وتشمل الراء الراكعون وتشمل اللام من الله لان كلا منها حرف مفخم.