الصفحة 104 من 187

فاذا قلت حرف مفخم شملت الجميع واذا قلت حرف مستعل انخرقت القاعدة لذا حتى يكون الكلام دقيقا نقول تفخم الألف ان كانت مسبوقة بحرف مفخم وترقق ان كانت مسبوقة بحرف مرقق.

قال الناظم رحمه الله:

[35] وَهَمْزَ اَلْحَمْدُ أَعُوذُ اِهْدِنَا

اَللَّهُ ثُمَّ لاَمِ لِلَّهِ لَنَا

[36] وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللهِ وَلاَ الضْـ

وَالْمِيمَ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ

[37] وَبَاءَ بَرْقٍ بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي

وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي

[38] فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَـ: حُبِّ الصَّبْرِ

رَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفَجْرِ

[39] وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلًا إِنْ سَكَنَا

وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَنَا

[40] وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطتُّ الْحَقُّ

وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُو يَسْقُو

ثم: حرف عطف وهو يعطف اللاحق على السابق، فنبّه الناظم رحمه الله على بعض الملاحظات وهي:

أولًا: عدم تفخيم الهمز مطلقًا، نحو: {?لْحَمْدُ} ، {أَعُوذُ} ، {?هْدِنَا} ، {?للهُ} .

ثانيًا: عدم تفخيم اللام في مثل الكلمات الآتية: {لِلَّهِ} ، {لَنَا} ، {وَلْيَتَلَطَفْ} ،

هنا نراعي شدة التحذير من تفخيم لامات وليتلطف؛ لأنها قبل المستعلية المطبقة التي من شأنها التفخيم. والحرف المفخم أقوى من الحرف المرقق، فإذا لم نخلص هذا من ذلك فقد يحدث أحد أمرين إما تقوية الضعيف -أي: تفخيم المرقق-، وإما إضعاف القوى -أي: ترقيق المفخم- وكلاهما خطأ، والصواب وضع الأمور في نصابها فتراعى ترقيق المرقق وتفخيم المفخم، كذلك {عَلَى ?للهِ} لأنها قبل لام لفظ الجلالة المفخمة، {وَلاَ ?لضَّآلِينَ} حيث إنها وقعت قبل الضاد المستعلية المطبقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت