فهرس الكتاب
(السِّحْرِ) في قوله تعالى {إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} (طه 73)
(الذِّكْرِ) في قوله تعالى {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} (ص 1)
ثالثًا: جواز التفخيم والترقيق:
1 -إذا كانت ساكنة وقبلها كسر أصلي وبعدها حرف استعلاء مكسور 0 مثل {فِرْقٍ} في قوله تعالى: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} وهو الموضع الوحيد في القران العظيم فمن فخم نظر إلى وجود حرف الاستعلاء بعد الراء على القاعدة السابقة ومن رقق نظر إلى كسر حرف الاستعلاء لأنه لما انكسر ضعفت قوته وصارت الراء متوسطة بين كسرين. وإلى هذا الخلاف أشار الامام أبن الجزري بقوله) والخلْفُ في فرق لِكَسْر يُوجَدُ (.
وقوله لكسر يوجد أي في القاف:"الوجهان صحيحان مقروء بهما"لكل القراء غير أن الترقيق هو المشهور والمقدم في الأداء وحكى غير واحد لإجماع عليه كما في النشر وغيث النفع وتنبيه الغافلين وغيرها. قال صاحب انشراح الصدور: قال الداني: والوجهان جيدان والمأخوذ به الترقيق نقله النويري في شرح الطيبة فهو أولى بالعمل إفرادًا وبالتقديم جمعًا 0 فلأولى في الوصل الترقيق وعند الوقف التفخيم 0
2 -إذا سكنت وقفا"وكان قبلها حرف استعلاء ساكن قبله كسر 0 مثل: مِصْرْ في قوله تعالى: ... {وقال ادخلوا مِصْرَ إن شاء الله امنين} يوسف /99 فتفخيمها أولى لأنها في حالة الوصل مفخمة و قِطْرْ في قوله تعالى: {واسلنا له عين القِطْرِ} سبأ /12 وترقيقها أولى لأنها حال الوصل مرققة 0"
قوله رحمه الله (وأخف تكريرا إذا تشدد) يقول إن الراء متصفة بصفة التكرير كما سبق، وهذه الصفة لا ينبغي المبالغة فيها لأنها تقتضي زيادة الحرف بحروف أخرى، فإذا قال الإنسان الله أكبرررررر فسيأتي بكثير من الراءات السواكن لأن التكرير هو ارتعاد طرف اللسان عند النطق بالحرف، وهذا الارتعاد يتألف منه حرف الراء لأنه ارتعاد في المخرج فهو ضغط متكرر فلذلك لا بد من إخفائه عند تشديد الراء فر، وكر، ونحوها وليس اعدامه بالكلية على ما حررناه سابقا،، سواء كان تشديد الراء في آخر الكلمة أو كان في وسطها أو كان في أولها أيضا.