الصفحة 126 من 187

واشتمل كلامه على ثلاث مسائل:

الأولى: أن يبين الضاد من الطاء إذا التقيا أيضا، كقوله تعالى: {فمن اضطر} (البقرة:173) ومثلها {ثُمَّ أَضْطَرُّهُ} و {الاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} لأن الطاء هنا مبدلة من تاء زائدة، وليست بأصل فيخاف عليها أن يميل اللسان بها إلى أصلها، وهو التاء فأصلها (اضتر) من الضرر، أبدلت التاء طاء فيها لمؤاخاة الطاء والضاد في الاطباق والاستعلاء [1] .

الثانية: أن يبين الظاء من التاء إذا التقيا أيضا، كقوله تعالى {سواء علينا أوعظت} ... (الشعراء:136) .

الثالثة: أن يبين الضاد من التاء إذا التقيا أيضا، كقوله تعالى {فإذا أفضتم} (البقرة:198) .

قوله رحمه الله (وَصَفِّ هَا جِبَاهُهُم عَلَيْهِمُ) :

نَبّه رحمه الله على تصفية الهاء من أختها إذا اتصلت بها، او جاورت ياء ايضا، أي: تخليصها من نحو قوله تعالى ... {فتكوى بها جِباهُهُم} (التوبة:35) ، ومن الياء من نحو قوله تعالى {عليْهِم صلوات} (البقرة:157) ، لأن الهاء حرف ضعيف يحتاج إلى خروج كمية هواء أكبر من غيره، وهذا ما يسمى بالهمس، ولأن الهاء خفية فوجب بيانها، و (ها) مضافة لما بعدها، وقصرها للوزن.

(1) - الرعاية 1/ 199 ـ 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت