الصفحة 129 من 187

قال الناظم رحمه الله:

[63] الْمِيْمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَى

بَاءٍ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ الأدَا

[64] وَأظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي الأَحْرُفِ

وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي

باب أحكام الميم الساكنة

الميم الساكنة هي الخالية من الحركة، ولها قبل حروف الهجاء ثلاثة أحكام:

الحكم الأول الإخفاء:

ويكون عند حرف واحد وهو الباء وتصحبه الغنة، فإذا وقع بعد الميم الساكنة حرف الباء مباشرة تخفى الميم مع الغنة نحو: {يَعْتَصِم بِاللَّهِ} {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} .

و الإخفاء هو النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام بدون تشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول (الميم) ويسمى هذا النوع من الإخفاء إخفاء شفويًا لخروج حرفه من الشفة، وذهب جماعة إلى إظهار الميم الساكنة عند الباء إظهارًا تامًا أي من غير غنة واليه ذهب مكي، والإخفاء أولى وهو القول الصحيح المختار من قول اهل الاداء، واليه ذهب ابن الجزري للإجماع على إخفائها عند القلب، فقد أجمعوا على إخفاء الميم الساكنة المقلوبة عن النون الساكنة أو التنوين كما سيأتي في احكام النون الساكنة.

قال العلامة المرصفي:"والإخفاء مع الغنة هو المختار وعليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وغيرها واختاره أكثر المحققين كالحافظ أبي عمرو الداني وابن الجزري وابن مجاهد وغيرهم. وقد أشار صاحب التحفة إلى الإخفاء الشفوي مقتصرًا عليه بقوله فيها:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت