الصفحة 13 من 187

وان تلاوة القرآن من أجل العبادات وأعظم القربات إلى الله تعالى، والله أمر بتلاوته لقوله تعالى"فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ"والرسول صلى الله عليه وسلم أمر أيضا بتلاوته، فقال فيما رواه أبو أمامه رضي الله عنه:"اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه"رواه مسلم

ولابد عند قرأته من صون اللسان عن الخطأ واللحن في تلاوته، ولذلك كثرت جهود الأئمة والعلماء بتصنيف المتون نظما ونثرا لبيان هذه الغاية من خلال التصنيف في علم التجويد وتلاوة القران.

ومن أهم متون التجويد والتلاوة هو متن المنظومة الجزرية والمسمى (المقدمة فيما على قاريء القران ان يعلمه) وهي من نظم الإمام وقدوة الأنام العلامّة المحقق الحافظ ابي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري رحمه الله تعالى، وهو متن على بحر الرجز، و تميزت المنظومة بجزالة الألفاظ وحسن الاختصار وصغر الحجم مع كثرة أبحاثها ومواضيعها، فقد جمع جل مباحث التجويد بعبارة جميلة وبأسلوب رائع وتحرير مذهل, أضف إلى ذلك أنه من أكثر الكتب التي لقيت عناية من علماء القراءات والتجويد, فشروحه كثيرة جدًا ومن علماء بارزين في هذا الفن, كالإمام زكريا الأنصاري وغيره, وكذلك فأن ناظمه منزلته في هذا العلم كمنزلة الإمام البخاري عند المحدثين, فهو قد بلغ مبلغًا عظيمًا في الإحاطة في هذا الفن ومن التحقيق فيه، ومن المصنفات في شرحها: (الحواشي الأزهرية) للشيخ خالد الأزهري، و (الجواهر المضية علي المقدمة الجزرية) لسيف الدين الفضالي المصري، و (المنح الفكرية علي متن الجزرية) لملا علي القارئ وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت