فهرس الكتاب
علة امتناع الادغام:
قال العلامة المرصفي: وإنما وجب الإظهار هنا لئلا يشتبه بالمضاعف وهو ما تكرر أحد أصوله كصوان ورمان فلو أدغمت النون في الياء أو في الواو لقيل الديّا وصوّان فيلتبس الأمر بين ما أصله النون فأدغمت نونه وبين ما أصله التضعيف فلذا أظهرت النون خوف الالتباس.
قال الإمام ابن بري في الدرر:
*وتُظْهَرُ النونُ لواو أوْيَا .... في نحو قِنْوان ونحو الدُّنْيا*
*خِفةَ أنْ تُشْبهِ في ادِّغامه .... ما أصلُهُ التَّضعيفُ لالتزَامِهِ اهـ*
ب- الإدغام بغير غنة: وهو أن يأتي بعد النون الساكنة أو التنوين لام أو راء، ويسمى هذا النوع إدغامًا كاملًا؛ لانتفاء الحرف والصفة معًا، فلا يبقى أثر للنون أو التنوين. مثل: {مِن رَّبِّكَ} تنطق: (مِرَّبِّكَ) ، {وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} تنطق: (وَلَكِلاَّ) .
ويستثنى من ذلك لحفص عن عاصم إدغام النون في الراء من قوله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} بسبب سكته عليها بلا تنفس وذلك لأن السكت يمنع الإدغام كما يمنع ملاقاة النون بالراء. ولولا السكت لأدغمت على القاعدة.