الصفحة 135 من 187

الدرس الثامن عشر:

باب احكام النون الساكنة والتنوين (في هذا الدرس الاقلاب والاخفاء)

قال الناظم رحمه الله:

[68] وَالقَلْبُ عِنْدَ البَا بِغُنَّةٍ كَذَا

الحكم الثالث: القلب:

معناه لغة: تَحويل الشيء عن وجهه.

اصطلاحا: قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا مُخفاةً مع الغُنّة، إذا أتى بعدها حرف الباء. فإذا وقع بعد النون الساكنة سواء أكان معها في كلمة أم في كلمتين أم بعد التنوين ولا يكون إلا من كلمتين كما هو مقرر أم بعد نون التوكيد الخفيفة المتصلة بالفعل المضارع الشبيهة بالتنوين. وجب قلب النون الساكنة والتنوين ونون التوكيد ميمًا خالصة لفظًا لا خطِّا مخفاة مع إظهار الغنة وذلك نحو {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَؤُلاءِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} {مِن بَعْدِهِمْ} {وَأللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} ونون التوكيد في قوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ولا ثاني لها في التنزيل بالنسبة للقلب وسمي بالقلب لقلب النون الساكنة والتنوين ونون التوكيد الخفيفة ميمًا خالصة في اللفظ لا في الخط.

مثال: {مِنم بَعْدِ} ، {سَمِيعًام بَصِيرًا} ، وفي حالة القلب توضع (م) عُكَّازِيَّة (رِقعة) على النون للدلالة على الإقلاب وذلك في رسم المصحف الشريف.

قال العلامة المرصفي:"ولا يتحقق القلب إلا بثلاثة أعمال مأخوذة من التعريف ومن الدليل الآتي بعد وهي كالآتي:"

الأول: قلب النون الساكنة أو التنوين أو نون التوكيد الخفيفة ميمًا خالصة لفظًا لا خطًّا تعويضًا صحيحًا بحيث لا يبقى أثر بعد ذلك للنون الساكنة والمؤكدة والتنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت