فهرس الكتاب
الثاني: إخفاء هذه الميم عند الباء.
الثالث: إظهار الغنة مع الأخفاء: والغنة هنا صفة الميم المقلوبة لا صفة النون والتنوين.""
وعلة الاقلاب:"أنه لم يحسن الإظهار لأنه يستلزم الإتيان بالغنة في النون والتنوين ثم إطباق الشفتين من أجل النطق بالباء عقب الغنة وفي كل هذا عسر وكلفة. وكذلك لم يحسن الإدغام لبعد المخرج وفقد السبب الموجب له. ولما لم يحسن الإظهار ولا الإدغام تعين الإخفاء ثم توصل إليه بالقلب ميمًا لمشاركتها للباء مخرجًا وللنون غنة"
قال الناظم رحمه الله:
لِاخْفَا لَدَى بَاقِي الحُرُوفِ أُخِذَا
الحكم الرابع: الإخفاء
معناه لغة: الستر.
اصطلاحًا: نطق الحرف بصفة بين الإظهار والإدغام، عارٍ عن التشديد مع بقاء الغنة عند الحرف الثاني.
حروفه: الحروف الهجائية بعد إسقاط الحروف المتقدمة للأحكام الثلاثة السابقة التي هي الإظهار والإدغام والقلب. وقد جمعها الجمزوري في تحفته في أوائل كلمات هذا البيت:
*صفْ ذا ثَنًا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَما دُمْ طيِّبًا زدْ تُقيً ضعْ ظَالما*
وهي: الصاد، الذال، الثاء، الكاف، الجيم، الشين، القاف، السين، الدال، الطاء، الزاي، الفاء، التاء، الضاد، الظاء.
فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد النون الساكنة سواء أكان متصلًا بها في كلمتها أم منفصلًا عنها أو بعد التنوين ولا يكون إلا من كلمتين كما هو مقرر. وجب إخفاؤهما ويسمى إخفاء حقيقيًّا. فتسميته إخفاء لإخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف. وتسميته حقيقًّا لأنه متحقق في النون الساكنة والتنوين أكثر من غيرهما.