وكلما كان الحفظ قويًا والفهم قويًا كلما كان العلم متركزًا ثابتًا كرسوخ الجبال.] [1]
ولعل اول الطريق في علم التجويد وأحكام التلاوة هو حفظ هذا المتن المبارك، فهو قد جمع المباحث الكثيرة التي يسهل بحفظها استذكارها ومراجعتها، فلقد راعى الناظم رحمه الله الشمول والدقة والايجاز ليسهل حفظها، وقد قال العلماء (من حفظ المتون حاز الفنون) وقالو ... (من حفظ الاصول ضمن الوصول) والله ولي التوفيق.
عملي في هذا الكتاب:
1 -ضبطتُ متن المنظومة مُشَّكلا على وفق ما تلقيته عن شيوخي بالسند المتصل إلى ناظمها عليه رحمه الله، واستعنت بالنسخة المطبوعة للشيخ حسن الوراقي المصري في كتابه النافع"غاية المستفيد بضبط متني التحفة والجزرية في علم التجويد".
2 -ومن ناحية الشرح لم اكن قد أتيتُ بشيء جديد سوى جمعت ما تناثر من الفوائد والدقائق في بعض شروح المتقدمين والمتأخرين ليكون عونا على فهمها، وسهولة تناولها، وتبسيطا لشرحها، مساهمة مني - مع قلة الزاد وبُعْد الشُّقة - في تقريب شرحها بين يدي دارسيها.
3 -أضفتُ بعض المباحث التي لم يتعرض لها الناظم رحمه الله في المتن، طلبا للمزيد من الفائدة، ولمّ شمل الموضوع.
4 -جعلت الشرح على شكل دروس منهجية، وقد جاءت بستة وعشرين درسا، بحيث يكون منهجا للمعلم في تدريسها، وسهولة للطالب في تلقيها.
5 -أردفت صورا توضيحية في باب المخارج [2] ، فان الصور تعطي للدرس ميزة اكثر من غيره، من حيث تسهيل شرح المهمة بدلا من الكلام الطويل، والصورة تساعد كثيرا على تحبيب المتعلم او القارئ بالدرس.
(1) - مقتضب من الدورة العلمية التي ألقاها فضيلة الشيخ: سليمان بن خالد الحربي وهي منشورة.
(2) - وهي مستفادة من دروس الشيخ الدكتور ايمن رشدي حفظه الله.