فهرس الكتاب
-وإلى هذا الوقف أشار الناظم بقوله (وغيرُ ما تمَّ) معناه فالوقوف عليه (قبيحٌ) (وله) أي وللقارئ (الوقفُ) على ذلك (مضطرًا؛ و) لكن (يَبْدَأ) مما (قبلَهُ) لكي يتم المعنى.
وأما الابتداء: فلا يكون إلا اختياريًا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل في المعنى، موف بالمقصود.
والابتداء في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة، ويتفاوت تمامًا وكفاية وحسنًا وقبحًا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى.
وقد يكون الوقف حسنًا والابتداء به قبيحًا نحو: {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} ، فالوقف على: {وَإِيَّاكُمْ} حسن؛ لتمام الكلام، والابتداء بها قبيح؛ لفساد المعنى، إذ يصير تحذيرًا من الإيمان بالله تعالى، وقد يكون الوقف قبيحًا والابتداء جيدًا نحو: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاس هَذَا} ، فإن الوقف على {هَذَا} قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى {مرقدنا} . [1]
فائدة: بيان علامات الوقف في رسم المصحف:
علامة الوقف اللازم، (وقف تام) .
علامة الوقف الممنوع، (وقف قبيح) .
علامة الوقف الجائز جوازا مستوى الطَّرفين، (وقف كافي) .
علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أوْلَى، (وقف كافي.
علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أوْلَى، (وقف تام) .
علامة تعانق الوقف بحيث إذا وُقِف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر.
يقول الشيخ عبد الله الجديع:"أذهب في حق عموم المسلمين اليوم إلى أن يأخذوا بما بين لهم في المصاحف من علامات الوقف، وينبغي عليهم أن يلاحظوا ما ذكر من التعريف بتلك العلامات في"
(1) - بتصرف من المذكرة في شرح المقدمة، كما أوصى العلماء بالقراءة في الكتب المتخصصة في علم الوقف والابتداء، والتي من أهمها"المكتفى في الوقف والابتدا"لأبي عمرو الداني، و"معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتدا"محمود خليل الحصري. وانظر:"هداية القاري إلى تجويد كلام الباري"عبد الفتاح المرصفي (1/ 365 - 415)