فهرس الكتاب
قال الناظم رحمه الله:
[78] وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ يَجِبْ
وَلاَ حَرَامٌ غَيْرُ مَا لَهُ سَبَبْ
ثم بَيَّنَ الناظم حكم الوقف في القرآن من حيث الوجوب والتحريم فقال:-
(وليس في القرآنِ من وقفٍ يجبْ) حتى إذا تركه القارئ أثم (ولا حرامٌ) حتى إذا فعله أثم ... (غيرُ ماله سببْ) أي: إلا إذا كان هناك سبب يستدعي ذلك الوقف أو عدمه مثل أن يتقصد الوقف على ما يخل المعنى فيحرم أو يكون هناك أناس حديثي عهدٍ بكفر فيقرأ عندهم مثلا {فويل للمصلين} ويقف فهذا يوهمهم فيجب عليه الوصل لئلا يعتقدوا ما بدر لهم من هذا المعنى الفاسد. ونحو ذلك.
"ثم ان الأصل في وقوف القرآن أنَّها مبنية على الاجتهاد، وليس هناك وقف يحرم أو يجب إلا بسببٍ."
ومبنى الوقوف على المعنى، لذا يعاب على من لم يحرر المعاني في الوقوف، لكنه لا يصل بعمله هذا إلى الحرمة، ويتصف الوقف بالحرمة إذا كان هناك سبب يؤدي إليها فيحرم حينئذ، كتعمده الوقف على لفظ موهم، وتأثيمه يكون تبعا لذلك.
ولا يحكم بكفره إلا إذا قصد نفي الإله، وبوجود قرينة تدل عليه كإخباره عن نفسه، أو قرينة تظهر عليه، وفي هذه الحالة فإنه يأثم: إذا تعمد الوقف على معنى فاسد، موهم من غير ضرورة.
والحرمة والوجوب تحتاج إلى دليل شرعي؛ إذ أنها تدل على فعل شيء يخالف الشريعة، وليس ذلك في الوقوف القبيحة التي حكم العلماء عليها بالقبح.