فهرس الكتاب
قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصًا إذا شددت ويعدون ذلك عيبًا في القراءة. وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ ... (
ويوضحه ما نقل عنه في موضع آخر: (وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددة فيأتي بها محصرمة شبيهة بالطاء. وذلك خطأ لا يجوز فيجب أن يلفظ بها مشددة تشديدًا ينبو بها اللسان نبوة واحدة وارتفاعًا واحدًا من غير مبالغة في الحصر والعسر نحو: الرحمن الرحيم)
وحصرمة الراء: إخراجها مع إعدام صفة التكرير بالكلية كالوتر المشدود. إذ الحصرمة من حصرم الرباعي، ومنه قولهم: حصرم القوس: شد توتيرها، وحصرم الحبل: فتله فتيلًا شديدًا. واختاره ايضا الشيخ الحصري في كتابه (أحكام قراءة القرءان الكريم) وكذلك الدكتور ايمن رشدي سويد في محاضراته وغيرهم
والخلاصة أن القول بتكرير الراء يغلب على أهل اللغة والنحو، وخالفهم علماء التجويد والقراءة وردوا بوجوب إخفاء التكرير ولم يقصدوا إعدامه ـ كما مر بنا ـ فظن قوم أن المقصود بإخفاء التكرير إعدام الصفة فكان الخلاف بين إظهار الصفة بوضوح، وبين إعدام الصفة واجتنابها، والتوسط بينهما.
قوله رحمه الله (وللتفشي الشين)
التفشي
لغة: الانتشار والاتساع.
اصطلاحا: هو انتشار صوت الشين من مخرجه حتى يصطدم بالصفحة الداخلية للاسنان العليا والسفلى. وقيل هو انتشار الريح في الفم عند النطق بالحرف. وله حرف واحد على الصحيح وهو الشين ويكون في الشين الساكنة اوضح منه في الشين المتحركة.
قوله رحمه الله (ضَادًا اسْتُطِلْ)
الاستطالة
لغة: الامتداد
اصطلاحا: وهو اندفاع اللسان من مؤخرة الفم الى مقدمته حتى يلامس راس اللسان اصول الثنيتين العُليين، وذلك تحت تاثير الهواء الضاغط خلف اللسان.
وحرفه أشار إليه الناظم بقوله (ضادًا استطل) فلا يكفي أن يأتي بالضاد من الحافة بل من أول الحافة إلى آخرها. وقد فرق العلماء بين المستطيل.