فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 335

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ:"فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ". فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ:"امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ" [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ . . الْآيَةَ ، إِلَى قَوْلِهِ: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ . فَيَتَمَيَّزُ النَّاسُ وَيَجْثُونَ ، وَهِيَ قَوْلُ اللَّهِ: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ الْآيَةَ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: وَتَمَيَّزُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ غَيْرَ مَوْرِدِهِمْ ، دَاخِلُونَ غَيْرَ مَدْخَلِهِمْ" [2]

2 -يعاتب الكفار سلفا في الدنيا قبل أن يعاقبوا في الآخرة ، فيقال لهم من جهة الحق: ألم أوصكم وأبلّغكم على ألسنة الرسل ألا تطيعوا الشيطان في معصيتي ، وأن توحدوني وتعبدوني ، فإن عبادتي دين قويم.

3 -يؤكد تعالى تحذيره من الشيطان قائلا: لقد أغوى الشيطان بوساوسه خلقا كثيرا ، أفلا تعتبرون بالآخرين ، وألا تعقلون عداوته ، وتعلموا أن الواجب طاعة اللّه تعالى.

4 -وتقول خزنة جهنم للكفار: هذه جهنم التي وعدتم ، فكذبتم بها.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ"

(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (3971 ) حسن

(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (26846 ) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت