فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 335

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَهْ ، فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ. [1]

قال الشنقيطي:

"اعلم أن التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه أن الشعر كلام حسنه حسن ، وقبيحه قبيح ."

ومن الأدلة القرآنية على ذلك أنه تعالى لما ذم الشعراء بقوله: { والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } [ الشعراء: 224226 ] استثنى من ذلك الذين آمنوا وعملوا الصالحات في قوله: { إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيرًا } [ الشعراء: 227 ] الآية .

وبما ذكرنا تعلم أن التحقيق أن الحديث الصحيح المصرح بأن امتلاء الجوف من القيح المفسد له خير من امتلائه من الشعر ، محمول على من أقبل على الشعر ، واشتغل به عن الذكر ، وتلاوة القرآن ، وطاعة الله تعالى ، وعلى الشعر القبيح المتضمن للكذب ، والباطل كذكر الخمر ومحاسن النساء الأجنبيات ونحو ذلك ." [2] "

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ إنْشَادِ الشِّعْرِ فَقَالَ: مَا يَخِفُّ مِنْهُ وَلَا يَكْثُرُ وَمِنْ عَيْبِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ" [3] ."

4 -ما ينبغي ولا يصح للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول الشعر ، وذلك من أعلام النبوة ، ولا اعتراض لملحد على هذا بما يتفق الوزن فيه من القرآن وكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ،

(1) - صحيح ابن حبان - (13 / 105) (5789) صحيح

(2) - أضواء البيان للشنقيطي - (6 / 165) وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (26 / 112-126)

(3) - المنتقى - شرح الموطأ - (4 / 268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت