فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 335

لأن ما وافق وزنه وزن الشعر ، ولم يقصد به إلى الشعر ، ليس بشعر ، ولو كان شعرا لكان كل من نطق بموزون من العامة الذين لا يعرفون الوزن شاعرا.

5 -إن الذي يتلوه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الناس هو ذكر من الأذكار ، وعظة من المواعظ ، وقرآن بيّن واضح مشتمل على الآداب والأخلاق ، والحكم والأحكام ، والتشريع المحقق لسعادة البشر.

6 -إن الغرض من إنزال القرآن إنذار من كان حيّ القلب ، مستنير البصيرة ، وإيجاب الحجة بالقرآن على الكفرة.

7 -من أدلة وجود اللّه ووحدانيته: خلق الإنسان والحيوان والنبات ، فإنه سبحانه خلق كل ذلك ، وأبدعه ، وعمله من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة.

ومن فضله ونعمته على الناس تذليل الأنعام لهم ، وتسخيرها لمنافعهم في الركوب ، وأكل اللحوم وشرب الحليب والألبان ، وصنع الأسمان ، حتى إن الصبي يقود الجمل العظيم ويضربه ويوجهه كيف شاء ، وهو له طائع. وهذا كله وغيره يوجب شكر الخالق المنعم وهو اللّه على نعمه ، بعبادته وطاعته وإخلاص ذلك له.

8 -بالرغم من وجود الآيات الدالة على قدرة اللّه ، اتخذ الكفار المشركون من دون اللّه آلهة ، لا قدرة لها على فعل ، طمعا في نصرتها وأملا في مساعدتها لهم إن نزل بهم عذاب.

والحقيقة أن تلك الآلهة المزعومة لا تستطيع نصر عابديها ، ولا جلب الخير لهم ، ولا دفع الشر والضر عنهم ، ومع ذلك فإن الكفار جند طائعون لهذه الآلهة ، يمنعون عنهم ويدفعون عنهم ، ويغضبون لهم في الدنيا ، فهم لها بمنزلة الجند والحرس ، وهي لا تستطيع أن تنصرهم. وقيل: إن الآلهة جند للعابدين يوم القيامة ، محضرون معهم في النار ، فلا يدفع بعضهم عن بعض.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً ، ثُمَّ قَالَ:"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت