الصفحة 48 من 73

قال ابن إسحاق:

فسلك على غراب، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، ثم على محيص، ثم على البتراء، ثم صفق ذات اليسار فخرج على بين ثم على صخيرات اليمام، ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة، فأغذ السير سريعا، حتى نزل على غران، وهي منازل بني لحيان، وغران واد بين آمج وعسفان، إلى بلد يقال له ساية، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد قال:

لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة

فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا.

مقالة الرسول في رجوعه:

فكان جابر بن عبد الله يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه راجعا: (آيبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال) والله اعلم. (1)

ــــــــــــــ

(1) الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام جزء 6 - 293

أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى: 581)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت