الصفحة 60 من 73

ميطان: لابة سوداء من وجه حرة المدينة الشرقية الشرقي، تفيء على العقيق الشرقي، وهي اليوم من ديار عوف من حرب.

قلت:

وقصة تلك الأبيات على وجه الإيجاز هي أن معن بن أوس المزني، ذهب البصرة

في احد أسفاره وتزوج بامرأة اسمها ليلى ومكث عندها مدة من الزمن، ثم طلب

منها أن يرحل لاهله بالمدينة بموضع يسمى العمق ولما وصل إليه طال مكثه فيه

واستبطأته زوجته ليلى وذهبت اليه ومعها ابن اخيها وبعض الموالي لها.

ولقيته بالعمق فلما رأته قالت: أهذا العيش الذي نزعت إليه يا معن؟

قال: إي والله يا بنة عم! أما إنك لو أقمت إلى أيام الربيع حتى ينبت البلد الخزامى والرخامى والسخبر والكمأة، لأصبت عيشًا طيبًا. فغسلت رأسه وجسده، وألبسته ثيابًا لينة، وطيبته، وأقام معها ليلته أجمع يهرجها، ثم غدا إلى عمقٍ حتى أعد لها طعامًا ونحر ناقةٍ وغنمًا. وقدمت على الحي، فلم تبق فيهم امرأة إلا أتتها وسلمت عليها، فلم تدع منهن امرأة حتى وصلتها. وكانت لمعنٍ امرأة بعمقٍ يقال لها أم حقة. فقالت لمعن: هذه والله خير لك مني، فطلقني، وكانت قد حملت فدخله من ذلك وقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت