الصفحة 61 من 73

ثم إن ليلى رحلت إلى مكة حاجّةً ومعن معها. فلما فرغا من حجهما انصرفا، فلما حاذيا منعرج الطريق إلى عمقٍ قال معن: يا ليلى، كأن فؤادي ينعرج إلى ما ها هنا. فلو أقمت سنتنا هذه حتى نحج من قابلٍ ثم نرحل إلى البصرة! فقالت: ما أنا ببارحةً مكاني حتى ترحل معي إلى البصرة أو تطلقني. فقال: أما إذ ذكرت الطلاق فأنت طالق. فمضت إلى البصرة، ومضى إلى عمقٍ، فلما فارقته وتبعتها نفسه، فقال في ذلك:

توهمت ربعًا بالمعبر واضحًا ... أبت قرتاه اليوم إلا تراوحا

أربت عليه رادة حضرمية ... ومرتجز كأن فيه المصابحا

إذا هي حلت كربلاء فلعلعًا ... فجوز العذيب دونها فالنوابحا

وبانت نواها من نواك وطاوعت ... مع الشانئين الشامتات الكواشحا

فقولا لليلى هل تعوض نادمًا ... له رجعة قال الطلاق ممازحا

فإن هي قالت لا فقولا لها بلى ... ألا تتقين الجاريات الذوابحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت