الصفحة 128 من 148

مقدمة:

عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لِكُلِّ نبي حَرَمٌ، وحرمي الْمَدِينَةُ اللهم إني أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ أن لاَ يأوي فيها مُحْدِثٌ وَلاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا وَلاَ تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إلا لِمُنْشِدٍ ) ) [1]

جعل الله تعالى لكل نبي حرمًا يأوي إليه، وخصه بما يتناسب ومكانة ذلك النبي عنده، فاختار الله تعالى لنبيه سيدنا محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة حرمًا، وجعلها حرمًا آمنًا، لتكون مُهاجَرًا ومسكنًا، ومضجعًا له، وسماها طيبة وطابة، فيها من البركة أضعاف ما في مكة المكرمة، هي سيدة البلدان، حرسها الله تعالى بالملائكة الكرام، وحفظها من الزلازل والطاعون ...

فواجب على كل مسلم أن يحبها لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وجدير بكل مسلم أن يعظمها لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، بل جدير بكل مسلم تمني الموت فيها لموت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وشفاعته لمن يموت في ببقيعها.

(1) مسند أحمد بن حنبل ج1/ص318، رقم2923، قال في مجمع الزوائد ج3/ص301: (( رواه أحمد وإسناده حسن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت