لطيبةَ عرِّجْ إن بين قبابها ... حبيبًا لأدواء القلوب طبيب
إذا لم تطِبْ في طيبة عند طيِّب ... به طابت الدنيا فأين تطيب
إذا لم يُجِبْ ربنا في حيِّه الدعا ... ففي أي حيٍّ للدعاء يجيب
يا ساكني أكنافِ طيبة كلُّكم إلى ... القلب من أجل الحبيب حبيب
المطلب الأول
تحريم المدينة المنورة [1]
عن علي رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( المدينة حَرَمٌ مابَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، فمن أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أو آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلاَئِكَةِ والناس أجمعين، لا يَقْبَلُ الله منهُ يومَ القيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا ) ) [2] .
وروى الشيخان أيضًا عن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وإِنِّي حَرَّمْتُ المدينةَ كما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ، وإني دَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّها بِمِثْلَيْ ما دعا إبراهيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ ) ) [3] .
(1) ينظر الأحكام السلطانية للماوردي212، المغني 8/ 171، الموسوعة الفقهية 17/ 203، شرح معاني الآثار 4/ 191، ينظر http://www.tohajj.com/Display .
(2) صحيح البخاري، كتاب أبواب فضائل المدينة، ص356، رقم (1870) ، وصحيح مسلم والحديث مختصر منه، كتاب الحج، 2/ 994 فما بعدها، رقم (1370) .
(3) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومُدِّه، ص401، رقم (2135) ، ومسلم واللفظ فيه، كما في الهامش قبل السابق، 2/ 991، رقم (1360) .