أَفْدِي عِمَارَتَهَا وَمَسْجِدَهَا بِمَا ... أَحْوِي وَبِي كُلُّ الْبَرِيَّةِ تَاتَسِي
إنِّي يَهُونُ عَلَيَّ بَيْعُ حُشَاشَتِي ... فِي ذَاكَ بِالثَّمَنِ الْأَقَلِّ الْأَبْخَسِ
لَوْ جَازَ بَيْعُ النَّفْسِ بِعْت وَكَانَ لِي ... فَخْرٌ بِذَاكَ الرِّقِّ أَشْرَفَ مَلْبَسِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ كُلَّ دَقِيقَةٍ ... عَدَدَ الْخَلَائِقِ نَاطِقٍ أَوْ أَخْرَسِ
زيارة مسجد قباء والصلاة فيه:
فضل الصلاة في مسجد قُبَاءٍ [1] وخاصة يوم السبت:
روى الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ، مَاشِيًَا ورَاكِبًَا، وفي لفظ آخر لهما قال ابن عمر رضي الله عنهما: فيُصَلِّي فيه رَكْعَتينِ [2] .
عن أُسيدَ بنَ ظُهَيْرٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الصَّلاةُ في مَسْجدِ قُبَاءٍ كعُمْرَةٍ ) ) [3] .
دَلَّتْ هذه الأحاديث على فضل الصلاة في مسجد قباءٍ، وأن ثوابها يعدل ثواب العمرة، ودل الحديث الأول على أن تخصيص يوم السبت لزيارة هذا المسجد هو أفضل من غيره، قال النووي رحمه الله:» وفي هذه الأحاديث بيان فضله [أي مكان قباء] وفضل مسجده، والصلاة فيه، وفضيلة زيارته، وأنه تجوز زيارته راكبًا وماشيًا وهكذا جميع المواضع الفاضلة
(1) قُبَاء: إنَّ الصحيح المشهور في هذا اللفظ المد، والتذكير، والصرف، وهي قريبة من المدينة من عواليها، تبعد ميلين عنها. انظر شرح مسلم للنووي 9/ 172، 173، معجم البلدان 4/ 342، والميل يساوي 1848م.
(2) صحيح البخاري واللفظ فيه، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب من أتى مسجد قباء كل سبت، وباب إتيان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا، ص233، رقم (1193) ، (1194) على الترتيب، وصحيح مسلم كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء ... ، 2/ 1016، 1017، رقم (1399) ، رقم الحديث الأول في الكتاب (521) ، والثاني (516) .
(3) رواه الترمذي واللفظ له في أبواب الصلاة، باب ماجاء في الصلاة في مسجد قباء، 2/ 145، 146، رقم (324) ، ثم قال:
» حديث حسن غريب «، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في مسجد قباء، 1/ 453، رقم (1411) .