الصفحة 145 من 148

تجوز زيارتها راكبًا وماشيًا .. وقوله: (كل سبت) فيه جواز تخصيص بعض الأيام بالزيارة، وهذا هو الصواب، وقول الجمهور « [1] .

زيارة جبل أحد وقبور الشهداء:

روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه: (( هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه ) ) [2] .

وروى عن عُقْبَةَ بن عامر أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى على أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ على الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى الْمِنْبَرِ فقال إني فَرَطٌ لَكُمْ وأنا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إلى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرض أو مَفَاتِيحَ الأرض وَإِنِّي والله ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فيها )) [3] .

دل هذان الحديثان على استحباب زيارة قبور الشهداء بأحد, وأفضله يوم الخميس, ويبدأ بالحمزة رضي الله عنه.

والمراد بالصلاة عليهم الدعاء لهم. وقوله (( صلاته على الميت ) )أي دعا بدعاء صلاة الميت.

استحباب زيارة البقيع والسلام عليهم:

روى مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أتى الْمَقْبُرَةَ فقال السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إن شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قد رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا قالوا أو لسنا إِخْوَانَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ قال أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لم يَاتُوا بَعْدُ فَقَالُوا كَيْفَ تَعْرِفُ من لم يَاتِ

(1) شرح مسلم 9/ 173.

(2) صحيح البخاري، رقم 3855، باب أحد يحبنا، صحيح مسلم، رقم 1393، باب أحد جبل يحبنا ونحبه.

(3) صحيح البخاري ج4/ص1498، رقم3857، صحيح مسلم ج4/ص1795، رقم2296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت