الصفحة 78 من 148

وأما السفر فور الطواف فليس من شرائط جوازه، حتى لو طاف للوداع، ثم تشاغل بمكة بعده، لا يجب عليه طواف آخر، ولا يلزمه بالتأخير شيء.

إلا أنه يُستحب أن يؤخر طواف الوداع إلى الوقت الذي يريد أن يسافر فيه [1] .

والظاهر للباحث ما قاله الجمهور من أن وقت طواف الوداع يكون قبيل العزم على السفر، لما رواه مسلم رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان الناسُ ينصرفون في كُلِّ وَجْهٍ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتى يكونَ آخرَ عهده بالبيتِ ) ).

وإلى هذا الحد تنتهي أحكام مواقيت الحج، وبعدها نأتي إلى بيان مواقيت العمرة، وإليك ذلك المبحث التالي.

(1) انظر بدائع الصنائع 2/ 142، 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت