و على هذا، فالأعضاء المزروعة، المنزوعة من موتى المخ، هي أعضاءٌ مأخوذة من أُناسٍ أحياءٍ يقينًا؛ للإقرار باستحالة نقل الأعضاء من الأموات مَوتًا حقيقيا.
و هذا القَول كافٍ وَحْده في إبطال الزعم بأن موت المخ هو موتٌ حقيقي للإنسان المُصاب بذلك الدَّاء، و بهذا بان بطلان القول بالموت الدماغي.
و هو ما قرره المجمع الفقهي الإسلامي - في دورته العاشرة، سنة 1987 - (بشأن موضوع تقرير حصول الوفاة و رفع أجهزة الإنعاش من جسم الإنسان) ، و نَصّه:"المريض الذي رُكبت على جسمه أجهزة الإنعاش يجوز رفعها، إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا، و قررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء، أن التعطل لا رجعة فيه، و إن كان القلب و التنفس لا يزالان يعملان آليا، بفعل الأجهزة المركبة. لكن لا يُحكَم بموته شرعًا، إلاّ إذا توقف التنفس و القلب، توقفا تاما بعد رفع هذه الأجهزة". أهـ. و قد تقدم
و الله تعالى أعلم
كتبه
د. أبو بكر خليل