و كان اختلاق مُصطلح و مفهوم (موت المخ) - أو (موت الدماغ) - هو الحَلّ الأسهل للوصول إلى هذا الغَرَض، و الحصول على أعضاء حَيوية - ضرورية للحياة - تُنتَزع انتزاعًا من أجسادِ أحياء؛ بِدعوى اعتبارهم أموات -"مَوتَى المخ أو موتى الدماغ"- لأن أعضاء أجساد الأموات موتًا حقيقيًا لا تصلح للزرع و العمل من جديد في أجساد المرضى الأحياء. و هذه حقيقة طبية سَلّم بها دعاة الإماتة الدماغية أنفسهم؛ فعندما سُئل د. حمدي السيد - في حوار أجرته معه صحيفة الأهرام في 15/ 5 / 2007 م:(إذا كان لدينا إنسان تُوفِّيّ وفاة طبيعية، فهل يمكن انتزاع أعضاء منه مثل القلب و الكبد؟
أجاب: لا. هذا مستحيل أن يتم نقل كبد ميت أو قلب من ميت). أهـ [[1] ]
و هنا سُئِل:(معني ذلك أنك تقر بأن موتي جذع المخ هم أحياء، لأنه يتم انتزاع أعضائهم من كبد وقلب وغير ذلك وهي تنبض بالحياة؟
أجاب: هذا كلام غير صحيح. فعندما يموت جذع المخ فإن الانسان مات فعلا ولكن أعضاءه لم تمت بعد، وهذا يحدث والانسان ميت.
-كيف يحدث هذا؟
قال: الأعضاء ليست هي الحياة لأن كل عضو له عمر محدد. فمثلا الكلي تموت بعد نصف ساعة من توقف القلب. والمخ يموت بعد ثلاث دقائق من توقف القلب , والقلب يموت بعد 5 دقائق , والجلد يموت بعد 24 ساعة من موت القلب. والعظام تموت بعد 12 ساعة , وكذلك القرنية تموت بعد 12 ساعة ثم صمام القلب يموت بعد 24 ساعة. ولهذا أؤكد أن هناك فرقا بين حياة العضو وحياة الانسان. فعندما يموت المخ مات الانسان ولو بقيت اعضاؤه حية) .أهـ
و إذا تقرّر هذا، فلماذا لا يتم نقل و زرع الأعضاء من الأموات، و ما وجه قوله المذكور آنفا، باستحالة نقل الأعضاء من الأموات؟
و أيًّا كان الجواب، فالحقيقة العلمية الثابته أنّ أعضاء أجساد الأموات موتًا حقيقيًا لا تصلح للزرع و العمل من جديد في أجساد المرضى الأحياء.
(1) صحيفة الأهرام، صفحة ملفات، الدكتور حمدي السيد: موتى جذع المخ أموات و لكن أعضاءهم حية!!، العدد (43989) ، بتاريخ 15/ 5 / 2007 م