الصفحة 12 من 14

و هذه القاعدة لها سندها العلمي المعتبر؛ إذ هي بمعنى عنوان البيان الذي أصدره الدكتور ممدوح سلامة - الرئيس الأسبق للجمعية المصرية لِجَرّاحي المخ و الأعصاب - و هو: (( بهدوء و وضوح ... لا مَوْت و القلب ينبض ) ). و قد تقدم ذِكره

و البيان بتمامه منشور في موقع الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية. [[1] ]

الفرق بين حياة الجسد و مَوته؛ بشهِادَة شاهِدٍ مِن أهلِها

و هناك ما سمَّاه د. فيصل شاهين - مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء -"حقيقة طبية"، و هو أن (( الجسد الميت لا يختلف كيميائيا عن الجسد الحي على الإطلاق لا من الناحية الشكلية أو التشريحية أو حتى من خلال فحص الأنسجة(خزعة قبل الموت وخزعة بعد الموت) ، والخلاف بينهما فقط في تأدية الوظائف )). أهـ [[2] ]

و إذا تقرّر هذا، و تحقَّق تأدية عدة أجهزة لوظائفها بجسم من يُسمى بالميت دماغيًا - كالجهاز الهضمي، و الجهاز البولي، و الجهاز القلبي الوعائي (الجهاز الدوري) ، و غيرها - فمقتضاه أنه جسدٌ حيٌّ؛ فيكون صاحبه حيًا. و هذا يهدم دعوى الموت الدماغي من أصلها؛ لأن الموتى الحقيقيين أجسادهم ميِّتة، إذ لا يقوم أيٌّ من أجهزة أجسادهم بفعل مثل ذلك.

و هذا بخلاف الحاصل فيما ادّعوه، و به يتَبَيّن بُطلان أُكذوبة الموت الدماغي، و أنّّ المريض بما يُسَمّونه (موت المخ أو الدماغ) هو إنسانٌ حَيٌّ ما دامت في جسده علامة من علامات الحياة المعتبرة؛ كالقلب النابض و غيره من الأعضاء و الأجهزة الحيّة العاملة، و هذه العلامات و نحوها لم تكن أبدًا موضع خلاف بين الأطباء أو العلماء في يومٍ من الأيام، إلى أن وقعتْ نازلة نقل و زرع الأعضاء الآدمية قبل عقود قليلة من الأعوام؛ مما فتح باب البحث عن مصادر متجددة لتلك الأعضاء، و كان هؤلاء المرضى مِن أَهَم تلك المصادر التي وقع عليها الاختيار لـ (حَصْد الأعضاء) ، و جرَى البحث الحثيث عن مَخْرَج و مُسَوّغ للقول باستباحتها!

(1) الأبحاث و البيانات حول بطلان أكذوبة موت المخ من كبار أطباء جراحة المخ و الأعصاب، الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية

(2) بحث:"تعريف الموت"، للدكتور فيصل شاهين، المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية

و لا ينحصر الفرق فيما ذكره، و لعل المراد بما بعد الموت هنا هو اللحظات المعدودة لا مطلق الأوقات؛ حيث تحدث هنا تغيّرات كثيرة ملحوظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت