ويبيّن ما أشرنا إليه جليًّا:
أن الله سبحانه وتعالى قد جعل أمة نبيه الخاتم (محمد - صلى الله عليه وسلم -) أمة داعية، أي ليست كغيرها من الأمم اسابقة، ولم لا! فهي الأمة الخاتمة لجميع الأمم السابقة، ومن ثم فقد اختصَّها الله سبحانه وتعالى بصفات ليست في غيرها من الأمم، فهي أمة القرآن، أمة خير الأنام، أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومصداق ما أوضحناه: قول الله تعالى في كتابه المحكم (القرآن الكريم) :
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [سورة آل عمران: 104] .
وقوله جل وعلا: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون} [آل عمران: 110] .