لذا، فإنه بحفظ الله تبارك وتعالى لكتابه السماوي الخاتم (القرآن الكريم) ، وكون أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أمة داعية إلى هديه وإلى ما أنزله الله تعالى في كتابه، لم تعد هناك حاجة لأي كتاب سماوي آخر أو رسول جديد.
وما نشاهده الآن من انتشار واسع للإسلام، وارتفاع لمعدلات معتنقيه والمستظلين بمظلته لشاهد مرئي واقعي على ذلك.
فالقرآن الكريم هو كتاب الله جل وعلا، فبلاغته (القرآن الكريم) وروعة معانيه ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيه، وسمو أهدافه ومراميه، وجميل تشريعه وحكمه، والحقائق العلمية الغيبية (بما فيها من غيبيات تاريخية لم تكتشف إلا حديثًا بعد تقدم الوسائل العلمية) التي أخبرنا بها منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام في شتى المجالات العلمية ... إلى غير ذلك شواهد على أنه - القرآن الكريم - هو كلام رب العرش الكريم، الله رب العالمين.
ومن ثم يتبين لنا بجلاء عظم قدر هذا الكتاب الذي بين أيدينا -القرآن الكريم- عند الله جل وعلا، ومن ثم عظيم الأجر والثواب لمن قدّره وعظّم شأنه، متعلما إياه، مستمسكًا به، وداعيًا إليه.