الصفحة 57 من 60

2 -الإنكسار لله سبحانه وتعالى والخضوع والتذلّل له، ودعاءه له تبارك وتعالى أن يُدِم عليه هذه النعمة العظيمة وأن لا يُسلبها منه بشؤم تقصيره ومعاصيه، وأن يتقبلها (عبادة الله سبحانه وتعالى بتعلّم كتابه - القرآن الكريم -) منه وأن يُنمّها له، وأن يبارك له فيها، وأن لا يُحرم عظيم الأجر والثواب منه تبارك وتعالى عليها.

إذ أن بعدم تحصيل الأجر والثواب من الله جل وعلا يكون ذلك هو الحرمان والخسران المبين.

3 -أن يكون شكر العبد لله تبارك وتعالى على نعمة ما من خلال كونه (الشكر لله تبارك وتعالى) من جنس هذه النعمة.

ومثال ذلك (للفهم) : أن شكر الله تعالى على نعمة المال يكون من خلال إيتاء الزكاة وإخراج الصدقات.

وأن شكر الله تعالى على نعمة العلم يكون من خلال تعليم هذا العلم.

إلى غير ذلك من الأمثلة، وهذا كله إضافة إلى حمد الله تبارك وتعالى على هذه المنة والنعم.

ومن ثم ففي حالة أن يرزق العبد بنعمة (تعلّم القرآن الكريم) فإن الشكر على هذه المنة والنعمة يكون من جنسها، وذلك بتعليم القرآن الكريم، فكما أن تعلّم فإنه يُعلِّم، ومصداق ذلك هو ما أخبر به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت