الصفحة 2 من 603

وروى البغوي في (مسند علي بن الجعد) (1047) عن بكر بن خنيس عن ضرار يعني بن عمرو عن قتادة قال: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول (1) .

وروى أبو نعيم في (حلية الأولياء) (5/29) عن حسن بن صالح قال: قال زبيد: سمعت كلمة فنفعني الله عز وجل بها ثلاثين سنة.

وروى ابن حبان في (روضة العقلاء) (ص40) عن الحسن البصري قال: لأن يتعلم الرجل بابًا من العلم فيعبد به ربه فهو خير له من أن لو كانت الدنيا من أولها إلى آخرها له فوضعها في الآخرة (2) . (وانظر الزهد ص268 والمصنف 7/188 ومفتاح دار السعادة 1/118)

وقال عباس الدوري في (تاريخه) (3/569) : (قال يحيى [بن معين] : ورأيت وكيع بن الجراح أخذ في(كتاب الزهد) يقرؤه؛ فلما بلغ حديثًا منه ترك الكتاب، ثم قام فلم يحدث، فلما كان الغد وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث قام أيضًا ولم يحدث؛ حتى صنع ذلك ثلاثة أيام؛ قلت ليحيى: وأي حديث هو؟ قال: حديث مجاهد، قال: أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي، فقال: يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) (3) .

وروى البيهقي في (شعب الإيمان) (1/544) عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء لا يجترىء أحد منا أن يدنو منه أو يسأله عن شيء إلا دفعه (4) .

(1) وورد هذا الأثر في (صفة الصفوة) (3/259) بهذا اللفظ: (باب من العلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس، أفضل من عبادة حول كامل) .

(2) كان بعض الحكماء يقول: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلمُ؟! وأي شيء فات من أدرك العلمَ؟! مختصر منهاج القاصدين ص22).

(3) ونقله الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (9/149) .

(4) وذكره ابن الجوزي في (صفة الصفوة) (4/137-138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت