أول زاوية كتانية بنيت بفاس هي:"الزاوية الكتانية الكبرا"بحومة القطانين من عدوة فاس القرويين، حيث أسسها أبو المفاخر الشيخ محمد بن عبد الواحد الكتاني (ت 1289/ 1872) ، شيخ الطريقة المحمدية الكتانية، وقد اعتنى مؤسسها بجعلها جامعة علمية تدرس بها مختلف العلوم الشرعية؛ خاصة علوم الأثر من حديث وسيرة وغيرهما.
وفي عهد الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني (ت1327/ 1909) ، شيخ الطريقة الأحمدية الكتانية؛ ازدهرت الزاوية الكتانية، وأصبحت مأوى لعلماء المشرق الواردين على فاس، وزعمائه الفارين إليها؛ كعلي بن ظاهر الوتري، ومحمد بن علي الحبشي، وعبد الكريم مراد، وخير الدين التونسي...إلخ. فأضيف إليها تدريس العلوم العصرية؛ من جغرافيا وتاريخ..وغيرهما، وأصبح لها دور مهم في الحياة العلمية والدعوية والسياسية.
وفي عهد الطريقة الأحمدية الكتانية المذكورة؛ امتدت للزاوية الكتانية عدة فروع بالمغرب والمشرق، تزيد في حياة الشيخ أبي الفيض عن المائة، أهمها: الزاوية الكتانية بمراكش، والزاوية الكتانية بمكناس، والزاوية الكتانية بسلا، والزاوية الكتانية بالرباط. وكان للزاوية الكتانية بآزمور وزعير والرحامنة دور كبير في إلهاب الثورة المغربية المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي.
كما توجد زاوية كتانية بدرب اللمطي بعدوة فاس الأندلس، وبها مدفن الشيخ محمد بن جعفر الكتاني صاحب"السلوة"، وجملة من ذريته وغيرهم. تأسست عام (1347/ 1929) ، وكانت مفتوحة في زمن مؤسسها الشيخ محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني لدروس العلم والدعوة إلى الله تعالى.
الطريقة الكتانية (1) :
(1) المراجع:"المظاهر"على الحاسوب،"عقد الزمرد والزبرجد"على الحاسوب،"روض الأنفاس العالية". (ص27) خ،"ترجمة الشيخ محمد الكتاني الشهيد". رسائل العلامة عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني. مخطوطة بخزانة ورثته."التعريف بالطريقة الكتانية"تأليف د. محمد حمزة بن علي الكتاني.