الصفحة 101 من 139

شارك والده الشيخ محمد الباقر الكتاني في جميع نشاطاته الطرقية والسياسية والوطنية، وأشرف على تحرير عدة عرائض ورسائل مطالبة باستقلال المغرب، وبإرجاع الملك محمد الخامس من منفاه إلى المغرب، وبالدعوة إلى تطبيق النظام الإسلامي بدل القانون الوضعي، والدعوة إلى تعريب التعليم في المغرب وحرب كافة التيارات الدخيلة إليه.

وعرف الشيخ عبد الرحمن الكتاني بنشاطه الدؤوب، بحيث أسس عدة جمعيات وشارك في أخرى؛ كجمعية علماء الإصلاح والإرشاد التي كان يرأسها شرفيا الملك محمد الخامس شخصيا، وجمعية الدفاع عن حفظة القرآن، واللجنة المركزية لمساندة الكفاح الفلسطيني..وغيرها.

ويعد الشيخ عبد الرحمن الكتاني مؤسس رابطة علماء المغرب وداعيتها الأول، رام من خلالها إنشاء هيئة للعلماء تحمي وضعيتهم في المجتمع، وتعمل على الدفاع عن القضايا الإسلامية داخل وخارج البلاد. وكان له دور كبير في جمع العلماء من كافة أطراف المغرب وتحفيزهم للمشاركة في الرابطة التي كان أول اجتماع لها في منزله بسلا. وشغل منذ سنة 1963م منصب رئيس فرع رابطة العلماء بالرباط وسلا، بالإضافة إلى عضوية المجلس الأعلى للرابطة، وعمله مستشارا دائما لها.

كما أسس الشيخ عبد الرحمن المؤسسة الكتانية للتعليم الحر بمدينة سلا، والتي كان يدرس فيها أبناء الأرياف بالمجان، شريطة أن يكونوا من حفظة القرآن الكريم، وكان مقصوده من هذه المدرسة: المحافظة على حفظة القرآن الذين أهملوا فجر الاستقلال ولم يعد لهم مكان في الوظيفة العمومية ولا التعليم. وتخرج من هذه المدرسة أجيال من الطلبة تقلدوا مختلف المناصب العلمية والإدارية، وحضر في الاستشارات الملكية لعلماء المغرب مرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت