فهرس الكتاب
عرف الشيخ عبد الرحمن الكتاني بجرأته في الحق وعدم خوفه في الله لومة لائم، إضافة إلى خدمته للناس بحيث يعد فريد نوعه في هذا الجانب. كما عرف بقلمه السيال، ومقالاته الإصلاحية الكثيرة التي كان ينشرها في مختلف مجلات وجرائد المغرب؛ خاصة:"الميثاق"، و"الإيمان"، و"الإرشاد"، و"دعوة الحق"...
وكان له نهم كبير في العلم والتعلم والتعليم، بحيث كان منذ بزوغ الفجر إلى الليل يدرس في مختلف مساجد سلا؛ كالجامع الأعظم، ومسجد سيدي أحمد حجي، والزاوية الكتانية وغيرها، إضافة إلى دروسه بالمؤسسة الكتانية التي كان يعتني بتدريس العلوم الاثني عشر بها.
ورحل إلى الحج مرتين: عام: 1392/ 1972، و1397/ 1977، وزار ولايات الاتحاد السوفياتي الإسلامية، والجزائر داعيا إلى الله تعالى ومربيا، وعند دخوله لسوريا ومصر عام (1397) لقي من أعلامها وعامتها وخاصتها احتفاء عظيما.
وكان - رحمه الله تعالى - عضوا نشيطا في الطريقة الأحمدية الكتانية، بل يعد شيخا من شيوخها، ومنظرا من منظريها، ورمزا من رموزها. وكان في سبيل ذلك يسافر إلى شتى القرى والقبائل النائية بالبلاد، داعية ومربيا ومرشدا، ومصلحا بين مختلف الفئات المتنازعة.
والشيخ عبد الرحمن الكتاني من الرعيل الأول المدافعين عن القضايا الإسلامية، والوحدة الوطنية المغربية، خاصة مسألة الوحدة الترابية، والتي دافع من أجلها في عدة مقالات ومحاضرات عن مغربية الصحراء. بل شارك بنفسه - وبالرغم من مرضه وإعيائه - في المسيرة الخضراء، وشكر له دوره البطولي فيها، ودعا عبر موجات الأثير إلى الانسحاب الإسباني من كافة التراب المغربي.
وقد تحصل المترجم على عدة أوسمة ملكية تقديرا لجهوده العلمية والإصلاحية؛ منها: وسام العرش من درجة فارس، ووسام المسيرة الخضراء.