الصفحة 117 من 139

وهو صاحب فكرة:"موسوعة الفقه الإسلامي"في مصر، بل يعد من أول من دندن حولها في العالم الإسلامي، وكان المقصود منها: تيسير الوصول إلى مظان الفقه الإسلامي؛ خاصة المذاهب الفقهية غير المتبوعة والمنقرضة، وذلك لتيسير إحياء الحكم بالشريعة الإسلامية كما كان الحال في أيام الخلافة الإسلامية المزدهرة. وبسبب توجيهاته أسست:"موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامي"، التي سميت من بعد:"موسوعة الفقه الإسلامي".

ولما استوطن سوريا؛ نقل تلك الفكرة؛ فعملت جامعة دمشق على إصدار أول مؤلف من نوعه في هذا الميدان؛ وهو كتابه:"معجم فقه الظاهرية"في مجلدين باسم موسوعة الفقه الإسلامي، ثم ألف:"معجم فقه السلف: صحابة وتابعين وعترة"في تسعة أجزاء طبعتها جامعة أم القرى عام 1406.

وقد عمل - كذلك - في مجال الدعوة إلى الله تعالى في مختلف القارات الخمسة، وأسلم على يديه وبسببه جمع كبير من غير المسلمين، وألقى محاضرات كثيرة في التعريف بالإسلام والمسلمين. وتقديرا من الأندلسيين للمترجم - رحمه الله تعالى - سمت حكومة مدينة قسطلة الأندلسية الشارع الرئيس بها باسمه؛ تقديرا لجهوده في إرجاع القومية والهوية الأندلسية إلى الشعب الأندلسي.

وأعماله العلمية والوطنية كثيرة جدا يخطئها الحصر، كل ذلك حملا لهموم الأمة الإسلامية، ومحاولة لإخراجها من ربقتي الجهل والظلم، على مبدأ العلم والجهاد الذي هو - كما ذكر في مقدمة كتابه"فتية طارق والغافقي"- كجناحي طائر لا يطير إذا فقد أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت