الصفحة 116 من 139

ثم اضطرته الظروف إلى الهجرة من الشام إلى مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية حيث اصطفاه الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز آل سعود مستشارا له، لما وجد فيه من الروح الإسلامية الجياشة، والعلم العميق المتمكن. وعمل في الحجاز في سلك التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي كان أحد مؤسسيها؛ أستاذا للتفسير والحديث والفقه، والمذاهب الإسلامية والاجتماعية المعاصرة في كلية الشريعة وكلية الدعوة، ودرس الحديث في كلية الشريعة وكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وعضوا ومستشارا برابطة العالم الإسلامي. وكان مواظبا على التدريس بالحرمين الشريفين.

وقد أشار على الملك فيصل - رحمهما الله تعالى - بعدة إشارات وجد منه فيها القبول التام؛ منها فكرة:"منظمة المؤتمر الإسلامي"، التي كان ينوي عن طريقها جمع الدول الإسلامية في هيئة واحدة تكون مقدمة للخلافة الإسلامية الجامعة. وقد تمت هذه الفكرة؛ غير أنها لم تستمر كما أراد، نظرا لاستشهاد الملك فيصل - رحمه الله تعالى - بعد ذلك.

كما حاول الصلح بين المغرب والجزائر في أزمة الحدود الشهيرة التي كادت تندلع الحرب بينهما بسببها، حيث أرسله الملك فيصل للتوسط بين البلدين الشقيقين من أجل المصالحة.

وقد اقترح على الملك المذكور فكرة"الدينار الإسلامي"؛ عملة نقدية يتوحد عليها العالم الإسلامي في مقابلة الدولار الأمريكي، وأن لا تقبل الدول التعامل إلا بهذه العملة، غير أن هذا المشروع أقبر باستشهاد الملك المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت