الصفحة 42 من 139

وترك أكثر من ثلاثمائة مؤلف، وعشرة آلاف رسالة إرشادية. ومن مؤلفاته:"روح الفصوص"؛ من أغرب ما ألف، ويقع في مجلد ضخم، و"حياة الأنبياء"؛ في مجلدين، و"ختمة البخاري"من سبعة وعشرين علما، أملاه من حفظه في جامع القرويين عند ختمه شرح صحيح البخاري من الضحى إلى الظهر، وطبع عام 1318، و"هداية أهل الخصيصة بشرح حديث الخميصة"في مجلد ضخم ناقش فيه الإمام البخاري وغيره، و"المواقف الإلهية في التصورات المحمدية"، و"الأمالي في علم الأمهات"تحدث فيه عن بضع وتسعين علما، و"الرسالة الستينية في علوم شيخ التربية"تحدث فيه عن 66 علم من علوم شيخ التربية، و"البحر الخيضم في شروط الاجتماع بالنبي الأعظم"، و"رسالة المؤاخاة"، و"سفينة المحبة"...وغير ذلك.

وكان له اعتناء باستقدام العلماء من المشرق للمغرب، وإبراز العلماء المغمورين من أجل إنعاش الحياة العلمية بالمغرب، بل اشترط في طريقته تدريس العلوم الشرعية في عموم الزوايا الكتانية، وفتح في الزاوية الكتانية بفاس دروسا في الجغرافيا والتاريخ وغيرهما من العلوم العصرية، قام بها نبغاء من المهاجرين المفكرين من علماء وزعماء المشرق الوافدين على المغرب.

كما ترك الشيخ أبو الفيض شعرا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، جمعه الدكتور إسماعيل المساوي في ديوان ضمنه حوالي (3400) بيتا في أطروحة للدكتوراة نوقشت بجامعة مراكش عام 2001.

توفي الشيخ أبو الفيض - كما سبق - شهيدا في سجن أبي الخصيصات بفاس، إثر جلده خمسمائة جلدة بأمر من السلطان عبد الحفيظ، في 14 ربيع الثاني عام 1327، ودفن بمقبرة باب الساكمة وأخفي قبره، بحيث لا يعلم إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت