الصفحة 54 من 139

توفي - رحمه الله - دون الخمسين من عمره، في السادسة صباحا من يوم الأحد 23 جمادى الأولى عام 1340، وشيعه حوالي عشرين ألفا إلى مرقده الأخير داخل قبة سيدي الدراس بن إسماعيل بالقباب قبالة باب الفتوح، عند رجلي صاحب الضريح. وقد أفرده نجله أبو المزايا محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني بمؤلف في مجلد سماه:"والدي كما عرفته".

حبيبة بنت محمد الكتانية (1)

ومنهم: حبيبة بنت محمد بن جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: عالمة فقيهة عارفة، صالحة عابدة. ولدت بفاس عام 1303، وأخذت عن والدها الإمام محمد بن جعفر الكتاني، واعتنت بحفظ القرآن الكريم ومهمات المتون، إضافة إلى سعة المعرفة والاطلاع، بحيث كانت ترشد النساء في الحجاز والشام، وتعلمهن أمور دينهن، وكانت الذراع الأيمن لوالدها، وأمينة سره.

وتحصلت على إجازات من مختلف أعلام الوقت، كوالدها، وجدها الشيخ جعفر الكتاني، وابن عمتها الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني، والحبيب أحمد بن حسن العطاس...وغيرهم.

كما كتبت عدة رسائل لشقيقيها الشيخين محمد الزمزمي ومحمد المكي، وعمها الإمام أحمد بن جعفر الكتاني وغيرهم من أفراد عائلتها تدل على معرفة ونجابة وتعليم.

هاجرت للمشرق رفقة والدها وأسرتها عام 1328، فاستوطنت المدينة المنورة، ثم منها دمشق عام 1336، وبها استمرت في نشاطها إلى أن فاجأها المنون شابة عذراء بدمشق في جمادى الأولى عام 1344، ودفنت مأسوفا عليها بسفح جبل قاسيون بها.

(1) المراجع:"عقد الزمرد"، (2/ 505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت