ويستقر غالب الشرفاء الكتانيين الذين يقدر عددهم بين ذكور وإناث بألف وخمسمائة فرد بالمغرب، ومنهم فرقة تقطن بسوريا، ينحدرون من الشيخ محمد المكي بن محمد بن جعفر الكتاني (ت1393/ 1973) ، وفرقة تقطن تونس ينحدرون من الزعيم مولاي الطاهر بن أحمد الكتاني (ت 1258) ، وقد تخلى خلفه عن لقب الكتاني، واشتهروا بلقب"إدريس"، ومنهم الوزير والسفير السابق، والوطني المكافح الأستاذ رشيد بن محمد بن أحمد بن مولاي الطاهر إدريس.
كما تواتر في البيت الكتاني منذ القدم الصلاح والارتكان لباب الله تعالى، والبعد عن الظهور وتولي المناصب الرسمية. غير أنه في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين اشتهر منهم مصلحون مجددون، كان لهم دور فاعل في إدارة عجلة التاريخ المغربي في تلك الفترة من النواحي الدعوية والعلمية والسياسية.
ويتميز البيت الكتاني باعتناء أفراده بالعلم والدين، والوطنية الصادقة، بحيث تعد مؤلفاتهم الآن بحوالي ثلاثة آلاف كتاب، معتمد بعضها في التدريس في مختلف جامعات العالم؛ في مجالات السياسة الشرعية، والتاريخ، والحديث، والاقتصاد، والهندسة...وغيرها. كما قام أفراده بأعمال وطنية خالدة على مستوى المغرب والعالم الإسلامي أجمع، وكان لأعلامه ارتباط وثيق مع مختلف زعماء الحركات الإسلامية والتحريرية بالمشرق والمغرب.
الكتانيون (العوام) (1) :
وهم غير الشرفاء الكتانيين. وكان بيتهم من البيوتات المعروفة بفاس؛ ظهر فيهم علماء وكتاب ومؤرخون، وقد انقرض هذا البيت من فاس كما ذكره صاحبا"النبذة اليسيرة"، و"زهر الآس". غير أن الأستاذ عبد السلام ابن سودة يؤرخ لأبي خدة الكتاني (ت: 1180) ؛ من الكتانيين العوام بفاس، في"إتحاف المطالع" (1: 25) .
(1) المراجع:"النبذة"ص31."زهر الآس" (2: 122) ،"تحفة الأكياس" (452) ،"إتحاف المطالع" (1: 25) .