الصفحة 87 من 139

وكان طول فترة الاستعمار الفرنسي ممنوعا من الرحلة إلى الأرياف والقبائل من أجل الدعوة إلى الله تعالى، خشية أن يدعو الناس للثورة والجهاد ضد الاستعمار. وبالرغم من ذلك؛ فقد كان له - عن طريق مريديه ورسائله - دور مهم في مقاومة الاستعمار الفرنسي، سواء عن طريق مقاطعة بضائعه، وعن طريق المقاومة السلمية والمسلحة.

كما رفع عرائض ضد الاستعمار الفرنسي منادية بالاستقلال وإرجاع محمد الخامس إلى ملكه حين نفيه عام (1373/ 1955) ، باسمه واسم الطريقة والأسرة الكتانية، وباسم علماء سلا، وشارك بمحاضراته ودروسه ومؤلفاته في هذا الاتجاه.

كما شارك الشيخ محمد الباقر الكتاني في عدة جمعيات علمية ودعوية؛ منها: جمعية علماء الإصلاح والإرشاد، ورابطة علماء المغرب التي كان أحد مؤسسيها الأوائل، بل كان جمعها التحضيري الأول بمنزله بسلا، ودعا من خلال مؤتمرها التأسيسي بنزل باليما بالرباط عام 1382/ 1962 إلى نبذ القانون الوضعي، وتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.

كما ربط الشيخ محمد الباقر الكتاني علاقات وطيدة مع زعماء الإصلاح بالمشرق، وبعض ملوكه؛ ك: الملك إدريس السنوسي، ومحمد المكي الكتاني، والشيخ محمد زكي إبراهيم، والأستاذ سعيد رمضان، كان لها دور مهم في تنسيق العمل الدعوي الإسلامي بين المشرق والمغرب. كما كان منزله مضافة يأوي إليها خيرة الوطن من العلماء والدعاة المخلصين، ومن يفدون عليه من أعلام المشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت