فهرس الكتاب
وللشيخ محمد الباقر الكتاني دور مهم في إحياء الطريقة الأحمدية الكتانية، وفتح فروع لها بالمشرق، والحفاظ على تراثها من الضياع، وجمع رسائل وتراجم ومؤلفات شيوخها، وفتح زوايا لها بالمغرب، والتعريف بعلومها وأدوارها الإصلاحية. كما كان له دور مهم جدا في توضيح عبارات مؤسس الطريقة الكتانية، وتقريب معناها للعموم، وله في سبيل ذلك مئات الرسائل، وعشرات المؤلفات. إضافة إلى أذكار وتوسلات أضافها لأذكار الطريقة الكتانية لم يغفل فيها مآسي الأمة الإسلامية، بحيث يعد مجدد الطريقة الكتانية، بل مؤسسها الثاني، ولذلك كانت تنسب إليه الطريقة الكتانية الباقرية التي هي أقرب في عباراتها لفهم العامة، وهي صورة مبدعة من الطريقة الأحمدية الكتانية.
كان الشيخ الباقر فقيها أثريا، يدعو إلى العمل بالحديث، ونبذ التعصب المذهبي، وكان يميل إلى الاجتهاد ويعمل به، كما كان له اعتناء كبير بالحديث وعلومه، حافظا له، ساردا لكتبه، خادما لها، بحيث يعد حافظ المغرب وأحد مسنديه في القرن المنصرم بعد عمه الشيخ عبد الحي الكتاني. وقد دافع عن أفكاره في جل مؤلفاته وكتبه.
كما يعد أديبا مبرزا من أدباء المغرب المعاصرين، سواء بنثره الذي ينحو فيه منحى التشبيه والسجع، وأشعاره التي تبلغ خمسة عشر ألف بيت ضمنها المدح والرثاء، والحنين وغيرها من ضروب الشعر.
ويعد أحد أهم مؤرخي المغرب؛ عن طريق عشرات المؤلفات التي ضمنها جوانب مهمة من التاريخ وتراجم الرجال، بل يعد أحد مؤرخي فترة ما قبل الحماية الفرنسية القلائل، خاصة من الوجهة السياسية.
وللشيخ محمد الباقر روح إسلامية ووطنية جياشة، وجرأة في إبداء آرائه والانتصار لها، لا يخاف في الله لومة لائم.