فهرس الكتاب
كما أسس"رابطة علماء سوريا"عام 1365، ووجه أعمال الرابطة بتوحيد الصف في سوريا ضد الاستعمار وأعوانه، فاكتسبوا بذلك النجاح الكامل في الانتخابات بالمجلس النيابي، حيث امتلأ المجلس بمرشحي رابطة العلماء، وصدرت عنها إذ ذاك بيانات متعددة مهمة؛ من أهمها: مؤتمر علماء سوريا في يومي 24، و25 ذي القعدة عام 1376، لبحث قضية الجزائر والمذابح التي يقوم بها الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي، طبع نصه في مجلة"التمدن الإسلامي"وقتها. كما كان أول من نادى بتأسيس"رابطة العالم الإسلامي"والدعاية لها في العالم، بل مؤسسها الفعلي.
وفي عام 1382/ 1962 زار المغرب بدعوة رسمية من جلالة الملك الحسن الثاني، حيث استقبل في المغرب استقبالا كبيرا، وخاطبه الملك الراحل الحسن الثاني بقوله:"إني أعلم المكانة السامية التي تحتلونها في قلب كل عربي بالجمهورية السورية، نتيجة لكفاحكم المتواصل لصالح الإسلام والمسلمين، ولا أدل على ذلك من كون جميع الحكومات المتعاقبة على الحكم في سورية تتطلب نصائحكم وبركتكم!". ودعاه الملك الراحل للرجوع للمغرب ليستفيد المغاربة من توجيهاته ونصائحه وحنكته السياسية، وعند زيارته لمنطقة سوس استقبله جميع علمائها واستجازوه في علم الرواية والإسناد.
كما مثل الشيخ المكي الكتاني المغرب وسوريا في الندوات والمؤتمرات الإسلامية والعربية؛ منها: أول مؤتمر إسلامي اشترك به في القدس الشريف، وكان أول مؤسس فيه بالاشتراك مع مفتي القدس الحاج أمين الحسيني - رحمه الله تعالى - حيث كانت الحركة دائمة للوفود والمؤتمرات والثورات، حتى إن الحاج أمين الحسيني أخذ شعار الشيخ الكتاني الذي سمى به حركته الفدائية أثناء الاستعمار الفرنسي لسوريا، وسمى بها حركته بفلسطين:"حركة الكف الأسود".