الصفحة 95 من 139

وفي عام 1353، زار الهند رفقة شقيقه الشيخ محمد الزمزمي الكتاني، وزار بها عدة مدارس علمية إسلامية، خاصة جامعة ديوبند التي التقى بها بإمام الهند الشيخ محمد أنور شاه الكشميري وأخذ عنه، والتقى بها بعدة زعماء مسلمين، ومكث بها فترة داعيا ومربيا ومرشدا.

كما كان المترجم دائم الزيارة للملكة العربية السعودية التي ربط بها علاقات وطيدة مع ملوكها: عبد العزيز، وسعود، وفيصل، وكان دائم التوجيه والنصيحة لهم، بما كان له بالغ الأثر في الحركة الإصلاحية والدينية بها.

كما ربط علاقات مع رئيس مصر جمال عبد الناصر، كان من ثمرتها: تأسيس الجمهورية العربية المتحدة، والتي انحلت فيما بعد بسبب نكوص الرئيس المصري عن العمل الإسلامي.

وفي عام 1383 أشرف على ميثاق وطني يضم جميع الأحزاب السياسية والحركات والجمعيات الإسلامية بسوريا، ووضع مناهج جديدة في ميدان التعليم من شأنها الحفاظ على الوجود الإسلامي بالبلاد.

كان الشيخ مكي الكتاني فريد وقته، فإضافة إلى ملكته العلمية التي ورثها عن والده الإمام محمد بن جعفر الكتاني وغيره من كبار علماء المشرق؛ خاصة في علم الأصول، فقد كان صوفيا كبيرا، مرشدا مربيا، يعرف عند أهل الشام بالقطب وبالغوث، كثير التجول من أجل الدعوة إلى الله تعالى، لا يهاب في سبيل ذلك أحدا، بحيث أخذ عنه وتخرج جل شيوخ التصوف بسوريا وصلحائها.

وكان يعد من كبار علماء الرواية والإسناد في عصره، بفضل أئمة العلم والحديث الذين استجازهم فأجازوه بالمغرب والحرمين الشريفين، وسورية والعراق، ومصر وتركيا والهند...والذين يقارب عددهم المائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت