فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني
جمع
مجلة الإيمان الإسلامية
يسأل القارئ: م. أ . دقهلية عن هذه الأحاديث.
1 يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة، فهي لكم وهي عليهم، فصلوا معهم ما صلوا إلى القبلة.
2 من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا.
3 من كذَّب بالقدر أو خاصم فيه، فقد كفر بما جئتُ به.
والجوابُ بحول الملك الوهاب:
أمَّا الحديث الأول:"يكون عليكم أمراء..."فهو حديث"ضعيف"أخرجه أبو داود (434) ، وابن سعد في"الطبقات" (56/7) ، وابنُ قانع في"معجم الصحابة" (343/2) قال: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (ص2334) عن أبي مسلم الكشي ويحيى بن مطرف قال أربعتهُم: ثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، ثنا أبو هاشم الزعفراني، ثنا صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص مرفوعًا.
وأخرجه البخاريُّ في"التاريخ الكبير" (173/1/4) قال: قال أبو الوليد هشام بن عبد الملك هو الطيالسيُّ بهذا الإسناد. ثمَّ أخرجه عن روح بن عبادة قال: نا عمار بهذا الإسناد.
قُلْتُ: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. وصالح بن عبيد وثقه ابن حبان، ولكن قال ابنُ القطان:"لا نعرف حاله أصلا"ولم يتابعه أحدٌ وقفت عليه وأبو هاشم الزعفراني، هو عمار بن عمارة وثَقه ابنُ معين، وابنُ حبان ونقل الفسوي توثيقه في"المعرفة" (669/2) . وقال أبو حاتم:"صالح، ما أرى بحديثه بأسًا". وقال البخاريُّ:"فيه نظرٌ".
أمَّا الحديث الثاني:"من محمد رسول الله..."فهو محتملٌ للتحسين أخرجه أبو يعلى (2947) ، والبزار (1670) ، وابنُ حبان (ج14 - رقم6558) ، والطبرانيُّ في"الصغير" (307) قال: حدثنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحن. وأبو محمد الجوهري في"حديث أبي الفضل الزهري" (ج/3ق1/64) قال: حدثنا أبو عمر عبيد الله بن عثمان بن عبد الله العثماني وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1629) قالوا: ثنا نصر بن عليٍّ، ثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنسٍ أن النبيَّ صلي الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائل:"من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل: أسلموا تسلموا"قال: فما وجدوا من يقرؤهُ لهم إلا رجلا من بني ضُبيعة، فهم يسمون: بني الكاتب.