الصفحة 13 من 30

قال الطبرانيُّ:"لم يرو هذا الحديث عن علي بن زيد، إلا حمادٌ، تفرَّد به روح بنُ عبادة". وسندُهُ حسنٌ في المتابعات، وعلي بن زيد ضعيفُ ولكن رواية حماد بن سلمة عنه أمثل من رواية غيره عنه كما قال أبو حاتم الرازي، قال الحافظ في"الفتح" (1-216) :"يشيرُ يعني: أبا هريرة إلى خلافة يزيد بن معاوية، لأنها كانت سنة ستين من الهجرة".

وكأنه لأجل هذا ومثله كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول:"حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم وعاءين: فأمَّا أحدُهما فبثثته، وأمَّا الآخر، فلو بثثتهُ قُطع هذا البلعوم". أخرجه البخاريُّ (1-216) من طريق عبد الحميد بن أبي أويس، والبزار في"مسنده" (ج2-ق177-2) من طريق بهلول بن مورق. وابنُ عدي في"الكامل" (1-33) من طريق ابن أبي فديك قالوا: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.

وأخرجه البزار في"مسنده" (ج2-ق229-2) قال: حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين، نا كثير بن هاشم، حدثنا جعفر بن بُرقان، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة قال: عندي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم جرابان، قد حدثتكم بأحدهما، ولو حدثتكم بالآخر لفعلتم بي وفعلتم.

وهناك آثار أخرى عن جمع من الصحابة فيها الحسنُ الثابت والضعيف ذكرها نعيم بن حماد في"الفتن" (1-7771) ، وأبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (181178) ، والحاكم (4-486) .

رأيت أن لا أطيل الأمر بذكرها. والله نسأل أن يقبضنا على التوحيد الخالص إنَّه جوادٌ كريم.

والحمد لله رب العالمين

يسأل القارئ أ ح م فيقول: سمعتُ بعض مشايخ الحديث يقول عن حديث: أن رجلا لُدغ فشكا ذلك إلى النبي # فقال:"أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك". فقال هذا الشيخ إن هذا الحديث ضعيفٌ لاضطرابه، مع أنني بحثت عنه فوجدتُهُ في"صحيح مسلم"فما قولكم في ذلك؟

والجواب بحول الملك الوهاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت