أن هذا الحديث صحيحٌ لا شك فيه، ولكن وقع في إسناده اختلافٌ، فلربما رآه ذلك الشيخ مؤثرًا، وقصد وجهًا واحدًا من الاختلاف، ومع ذلك فلا يُحكم على الحديث بالاضطراب إلا إذا تعذر الترجيح، وتساقطت كلُّ الوجوه جميعًا، أمَّا إذا رجحنا وجهًا على آخر، فيُنفى الاضطراب، ويُحكم للوجه الراجح علي ما سواه. فهذه هي القاعدةُ الكلية للحديث المضطرب. أمَّا الحديثُ: فأخرجه النسائيُّ في"اليوم والليلة" (596) ، والطحاويُّ في"المشكل" (28) عن أسد بن موسى وأحمد في"المسند" (448/3 و430/5) ، والطحاويُّ في"المشكل" (25) عن وهب بن جرير. وأبو يعلي الخليلي في"الفوائد" (ق21128) ومن طريقه الرافعي في"أخبار قزوين" (192/2) عن سلْم بن سلام ثلاثتهم عن شعبة بن الحجاج، عن سهيل بن أبي صالح وأخيه هو صالح ابني أبي صالحٍ، عن أبيهما، عن رجلٍ من أسلم أنه لُدغ، فشكا ذلك... الحديث. وقد توبع شعبةُ. فأخرجه أبو داود (3898) ، والنسائيُّ (594) ، والطحاويُّ (26) عن زهير بن معاوية، والنسائيُّ أيضًا (593،596) والطحاويُّ (24،29) عن وهيب بن خالد وسفيان بن عيينة. والطحاويُّ أيضًا (27) عن أبي عوانة. وعبد الرزاق في"المصنف" (19834) عن معمر بن راشد. والنسائيُّ (592) ، والطحاويُّ (33) ، والبيهقيُّ في"الدعوات الكبير" (36) عن سفيان الثوري كلهم عن سهيل بن أبي صالح بهذا الإسناد. وقد اختلف على سهيل في إسناده. فرواه الثوريُّ، وشعبة، ومعمر بن راشد، وأبو عوانة وسفيان بن عيينة، ووهيب بن خالد وزهير بن معاوية وكلهم من الثقات الأثبات عن سهيل فجعلوه من"مسند رجلٍ من أسلم"وخالفهم مالك فرواه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رجلا من أسلم، قال: ما نمتُ هذه الليلة، لدغتني عقربٌ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"أما لو قلت حين أمسيت: أعوذُ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق، لم يضرك إن شاء الله.."فجعله من"مسند أبي هريرة".